الثروة السمكية مهددة بسواحل صفاقس و الدولة لا تحمي القطاع

greenland tunisia 28/08/2019 08:10
الصيد البحري العشوائي بسواحل صفاقس تهديد للثروة السمكية

يعتبر قطاع الصيد البحري من القطاعات المشغلة لآلاف البحارة. وهو مورد رزق لعدد هام من العائلات.  وهو قطاع حيوي من ناحية التصدير و توفير العملة الصعبة. و يحتاج إلى إصلاحات عاجلة لتحقيق انتعاشة اقتصادية و المحافظة على الثروة السمكية للأجيال القادمة بواسطة سياسة مستدامة.
و يحظى الصيد بالمراكب الصغيرة باهتمام الرأي العام لما يوفره يوميا من منتوج بحري له علاقة وطيدة باستهلاك المواطن . إذ يشهد قطاع الصيد البحري بالقوارب ذات المحركات الصغيرة بولاية صفاقس  عدة مشاكل مالية وإدارية. كما تساهم طرق الصيد غير القانونية في الإضرار بالثروة السمكية بالجهة.  و تنشط عمليات الصيد بالكركارة أو ما يعرف « بالكيس « بالمنطقة الممتدة من سواحل جرجيس جنوبا مرورا بسواحل صفاقس وصولا إلى المهدية و سواحل هرقلة من ولاية سوسة إضافة إلى سواحل جزيرة قرقنة. و تعرف هذه السواحل لدى البحارة بالمثلث الذهبي السمكي لأنها غنية بالأسماك. و تحتوي على أرضية بحرية عشبية غزيرة و مياه غير عميقة. و هي الظروف الملائمة لتضاعف الثروة السمكية باعتباره إطارا لبيض و ترعرع أغلب أنواع الأسماك . و يتعرض هذا المثلث مند بداية السبعينيات إلى الصيد العشوائي بواسطة نوع من الكركارة و هو أكبر كارثة للصيد البحري إن لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة  وردعية  والتصدي للمخالفين . و يؤدي الصيد « بالكركارة « إلى جرف كل أنواع الأعشاب التي تمثل في آن واحد عشا لبيض الأسماك و مصدرا لتغذية جميع الحيوانات البحرية. فالكيس يجرف كل الأسماك و الحيوانات الصغيرة. و يساهم في إتلافها .

وينطلق موسم الصيد بالكيس في شهر أكتوبر في فترة زمنية لا يتجاوز عمر السمك 3 أشهر. و لا يتجاوز وزن القرنيط 200 غرام بينما يصل وزنه في شهر جانفي حوالي 5 كلغ مما يدمر الثروة السمكية في المهد ... و الأكيد أن البحارة يدركون جيدا مخاطر هذه الممارسات على الثروة السمكية و آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني. لكنهم يضطرون إلى المجازفة نظرا الى الأزمة المالية التي يتخبطون فيها بسبب غلاء المعدات البحرية و ارتفاع أسعار المحروقات و تكاليف صيانة القوارب و إصلاح المحركات... إضافة إلى تحكم الوسطاء و التجار في أسعار السمك والهيمنة على السوق و ابتزاز البحارة عن طريق التداين المستمر . و  يعاني البحارة من غياب الدعم عند صيانة مركبات الصيد و شراء الأدوات في ظل غياب سياسة واضحة من طرف الدولة للمحافظة على الثروة السمكية و معالجة المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري. و تعالت الأصوات للتصدي للصيد العشوائي  وذلك بفرض احترام الراحة البيولوجية و تكثيف المراقبة على السواحل و فرض عقوبات زجرية على المخالفين للقانون  وإصدار تشريعات و رصد تعويضات للبحارة و أصحاب القوارب الصغيرة أثناء فترة الراحة البيولوجية التي تستوجب توقف الصيد باعتبارها فترة نمو الأسماك  و القيام بإصلاحات إدارية على المستوى المحلي وتحديد قائمات محلية و جهوية في عدد البحارة المرسمين في دفتر الإدارة الجهوية للصيد البحري و المتحصلين على دفتر ممارسة الصيد و ضبط  القوارب المتحركة والمخالفة للتراتيب الجاري بها العمل و المتعاطية للصيد « بالكيس «  وضرورة تركيز ممثلين عن الديوان القومي للصيد البحري في كل المواني البحرية لتفادي احتكار « القشارة « للمنتوج البحري  وهيمنتهم على البحارة و تحديد أسعار الأسماك   وتخفيف الإجراءات الإدارية بخصوص استرجاع البحارة لمصاريف صيانة مراكب الصيد وتوفير الدعم للمستثمرين في هذا القطاع . 

-عن جريدة الشروق


اقرأ أكثر
زراعة بذور الطماطم
تكون الزراعة بين 15 مارس و 15 أفريل و تكون الزراعة على الأسطر حسب طريقتين
اقرأ أكثر
تحديد سعر شرائح الديك الرومي
أعلنت الغرفة الوطنية لتجار لحوم الدواجن بالتفصيل عن تحديد السعر الأقصى لبيع شرائح الديك الرومي
اقرأ أكثر
زراعة المعدنوس
كيفية مشروع زراعة المعدنوس