شجرة الخوخ

greenland tunisia 26/03/2019 10:31
المتطلبات الزراعية لشجرة الخوخ

 

 

 

 

الخوخ شجرة من جنس البرقوق والفصيلة الوردية يمكن أن يبلغ طولها 2 إلى 7 أمتار تفضل المناخات المعتدلة ويخشى على أزهارها ذات الخمسة بتلات من صقيع الربيع الذي يمكن أن يلحق بها أضرارا كبيرة ( أزهار الخوخ حساسة لدرجات الحرارة المرتفعة أيضا وتخشى الرياح بشدة). يمكن الجزم بأن الصقيع والرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة تعتبر حوادث مناخية بالنسبة لشجرة الخوخ ويكنها أن تحد من انتشار الصنف جغرافيا.

تتميز شجرة الخوخ بعديد الأصناف التي نصادفها في مناطق الإنتاج وهي شجرة كانت ولا تزال موضوع بحث لدى عديد البحاثة بالمؤسسات العلمية حيث ظهرت للوجود أصنافا جديدة بمواصفات معينة كمقاومة الأمراض أو الاستهلاك الطازج أو التحويل أو الإثمار المبكر أو المتأخر وغير ذلك من الصفات...

المتطلبات الزراعية لشجرة الخوخ:

تفضل شجرة الخوخ الشتاء البارد والصيف المعتدل وكما سبق ذكره تخشى الجليد الربيعي الذي غالبا ما يؤثر سلبا في أداء الأصناف ذات الإزهار المبكر، شجرة الخوخ لا تفضل الرياح القوية والرياح الرملية التي تساهم في سقوط الزهور والثمار وينصح في هذا المجال بالعمل على تركيز صفوف كاسرات الرياح حول بساتين الخوخ وعدم تهميش هذه النقطة خصوصا بالمناطق الداخلية والمناطق الجبلية التي تكثر فيها الرياح.

يكتسي المناخ أهمية كبيرة في ملف زراعة الخوخ لذا يجب العمل على دراسة المعطيات المناخية المحلية قبل تحديد الأصناف واختيار الملائم منها. من المتعارف عليه أن أصناف الخوخ التقليدية يتطلب حسن نموها وإثمارها بشكل طبيعي من 800 إلى 1000 ساعة برد وتجدر الإشارة إلى أن الأصناف البدرية الجديدة لا تتطلب سوى 150 إلى 200 ساعة برد وهو معطى ساهم في انتشار زراعة الخوخ البدري في بعض المناطق التي كانت لا تستجيب لهذه الزراعة.

تحبذ أشجار الخوخ التربة المتوازنة بنسبة ضعيفة من الكلس الفعال ذات النفاذية الجيدة والمهوية ويستحسن في كل الحالات عدم تجاوز نسبة الطين في مكونات تربة الخوخ 30%، أما الآس الهيدروجيني « pH » يستحسن أن يكون بين 6.5 إلى 7.5.

ننصح الإخوة المزارعين بضرورة العمل على إجراء تحليل للتربة ومياه الري قبل إقرار زراعة الخوخ في أي مكان وذلك لمعرفة كميات الأسمدة التي يجب تقديمها قبل الحراثة العميقة وتحديد الأصول التي تتلاءم مع التربة.

كاسرات الرياح:

نظرا لما تشكله الرياح من خطر على حسن نمو وإنتاج أشجار الخوخ، تعتبر مصدات الرياح تقنيا معطى ضروري يمكن احتسابه لتحديد كمية انتاج الأشجار. ينصح البعض بتركيز كاسرات الرياح ثلاثة سنوات على الأقل قبل تركيز بساتين الخوخ، أما المسافة الفاصلة بين صفوف الكاسرات فيمكن تحديدها حسب مناخ الجهة وأنواع الأشجار المستعملة ( العلو خاصة ) ويمكن أن تكون المسافة ما بين الأشجار على السطر 1 م إلى 1.2 م (حسب عرض الشجرة).

تحضير الأرض:

يعتبر المجموع الجذري لشجرة الخوخ شبه وتدي لذلك يستحسن زراعة الخوخ في أراضي عميقة إلى عميقة نسبيا. تحبذ شجرة الخوخ الأراضي الخفيفة والمهواة وذات الفاذية العالية في حين لا تتأقلم مع الأراضي الطينية عالية الرطوبة التي تتسبب في اختناق جذورها بسهولة.

نسبة كلس "جير نشط" أكثر من 7 % يمكن أن تسبب ما يسمى بالكلوروز وهو ظاهرة تترجم على الشجرة باصفرار الأوراق وتيبس النموات الحديثة.

في هذا الصدد يرجى العمل على القيام بتحليل التربة لمعرفة نسبة الجير النشط، ثم اختيار الأصول حسب نتيجة التحاليل المخبرية للتربة التي يجب أن يقوم بها طرف موثوق به ( مصالح وزارة الفلاحة).

 

الحراثة العميقة:

في الحالات العادية اي عندما لا نصادف طبقة كلسية على عمق أقل من متر واحد يمكن القيام بحراثة عميقة ( بعمق 80 إلى 100 صم) نسهل من خلال هذه العملية تنقل الجذور إلى مختلف الجهات في الطبقة التي تستغلها الجذور.

في حالة وجود طبقة كلسية على مستوى الطبقة المستغلة من الجذور يجب العمل على القيام بحراثة أكثر عمقا « Sous-soulage » تساهم في تفتيت الطبقات الصلبة وتهوية التربة وسهولة حفظ كميات من المياه.

https://www.agronomique.tn/2014/04/blog-post.html?fbclid=IwAR2fYrekiTGb2Ut060cgiL8KeNRT3IjaKNujq0tVZsAuAqlbTEn1w6dHv-g